عبد الله الأنصاري الهروي
435
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب الهيمان ] باب الهيمان قال اللّه عزّ وجلّ : وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً « 1 » . الهيمان الذهاب عن التّماسك تعجّبا أو حيرة ، وهو أثبت دواما ، وأملك بالنّعت من الدّهش . ( 1 ) الشيخ استشهد بصعقة موسى عليه السّلام على الهيمان ، وأكثر هذه الطّائفة يستشهدون بذلك على الفناء ، ويرون أنّ اندكاك الجبل هو اضمحلال رسم الكثائف في لطف التجلّي ، وجميع مقاصدهم في هذه الآيات ليس على معنى التّفسير ، بل على معنى الإشارات والاعتبار ، وليسوا جهّالا بالتّفسير ، ولكنّهم يرون ما يسع كتاب اللّه تعالى من المعاني ، فلا يرون لها آخرا ، ويجدون فيها كلّ ما يطلبون ، فيأخذون منه ما يحتاجون إلى التبرّك به في إشاراتهم من حيث أنّ تلك الإشارة لا تنافيه ، وإن لم يكن ظاهره يقبلها بسهولة الفهم ، فهم رضي اللّه عنهم للطف إدراكهم لا يتوقّف عليهم ردّ كلّ شيء إليه ، فيستدلّون به ويستشهدون .
--> ( 1 ) الآية 143 سورة الأعراف .